محمد بن علي الشوكاني

80

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

شيء وشئ ) ) ( 1 ) . ومما يستدل به الشوكاني على هذا قوله تعالى : { والله خلقكم وما تعملون } [ الصافات : 96 ] قال الشوكاني في فتح القدير ( 2 ) عند تفسيره لهذه الآية : و " ما " في { وما تعملون } موصولة أي : وخلق الذي تصنعونه على العموم ، ويدخل فيها الأصنام التي ينحتونها دخولا أوليا ، ويجوز أن تكون مصدرية ، أي خلقكم وخلق عملكم . . . وجعلها موصولة أولى بالمقام ، وأوفق بسياق الكلام ) ) . وقد قرر الإمام الشوكاني أن أفعال العباد التي صاروا بها مطيعين وعصاة هي مخلوقة لله تعالى ( 3 ) ؛ وأن الله هو المنفرد بالخلق ، وأن سائر الشركاء لا يخلقون شيئا { قل الله خالق كل شيء } [ الرعد : 16 ] كائنا ما كان ، ليس لغيره في ذلك مشاركة بوجه من الوجوه ( 4 ) . 2 - الهدي والإضلال : لقد قرر الشوكاني : ( ( أن الله - سبحانه وتعالى - يهدي من يشاء ، ويضل من يشاء ، وأن الأمر بيده ما شاء يفعل ، من شاء تعالى أن يضله أضله ، ومن شاء أن يهديه جعله على صراط مستقيم لا يذهب به إلى غير الحق ، ولا يمشي فيه إلا إلى صوب الاستقامة ) ) ( 5 ) . قال تعالى : { من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم }

--> ( 1 ) فتح القدير للشوكاني ( 4 / 474 ) . ( 2 ) ( 4 / 402 ) ( 3 ) انظر " العذب النمير في جواب عالم بلاد عسير " المسألة الثانية في خلق أفعال العباد . وكذلك " أسئلة وأجوبة عن قضايا الشرك والتوحيد وغيرها " وهما ضمن هذا القسم - العقيدة - . ( 4 ) فتح القدير ( 3 / 74 ) ( 5 ) فتح القدير ( 2 / 114 )